غسلوا المذلّة عنهم * غسل الثياب من الدرن
هدي العباد بجدّهم * فلهم على الناس المنن « 1 »
ثمّ قال المسعودي في تاريخه : انّهم بعد أن قتلوا لم يواروا حتّى أكلتهم السباع « 2 » .
هذا ما استقصينا عليه من ذكر أنساب ولد الحسنين عليهما السّلام وتمّمناه بذكر هؤلاء الشهداء الأخيار ، كما بدأناه بذكر الشهداء الأبرار ، وبدأناه بسيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة ، وختمناه بامام الشهداء الحسين « 3 » .
واقتصرنا في ذلك على ذكر البيوتات وانتشارهم في مشارق الأرض ومغاربها التي بورك فيها ، ولم نستقص على ذكر من تفرّع منهم في زماننا ، الذي هو من سنة احدى وتسعين وثمانمائة ، لاستكفائنا بذكر الثقلين من الأجداد في الأداني والأقاصي من البلاد ، ولعدم امكان حصر من تفرّع منهم في أيّامنا .
ونتبعهم بذكر بقيّة بني هاشم الأفضل فالأفضل .
ذكر بقيّة من أعقب من ولد علي بن أبي طالب محمّد بن الحنفيّة
نسبة إلى امّه ، وهي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدئل بن حنفيّة بن لجيم بن علي بن بكر بن وائل ، وهي مشهورة بالحنفيّة « 4 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 305 ، ومروج الذهب 3 : 327 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 326 - 327 .
( 3 ) امام الشهداء هو الامام المعصوم الحسين الشهيد ابن علي بن أبي طالب عليهما أفضل الصلاة والسلام .
( 4 ) كذا في المجدي ص 14 ، وعمدة الطالب ص 353 .