وهو القائل من أول قصيدة يمدح بها مولانا قاضى القضاة ابن حجر ، وأنشدنا بقراءتي عليه من لفظه في التاريخ المقدم - وهو ثالث رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة - بمنزله من درب النيدى في نواحي جامع بشتك
قد وصل الحب وراق الشراب * وانقطع الواشي ورق العتاب
وأنجم الليل على كأسنا * كأنها وقت التجلي حباب
منها في المدح :
قاضى قضاة العدل غوث الورى * وحافظ الوقت بضبط الصواب
منها :
مهذب الرأي وتنبيهه * في كشف أسرار المعاني عجاب
كم حل رمزا عند تعقيده * وأظهر المعنى بما يستطاب
وغاص في تحرير أقواله * من سبل الترخيص بحر العباب
وقال ، وقد ولى صالح بن البلقيني القضاء ثم عزل سريعا ، وولى شيخنا قاضى القضاة شهاب الدين ابن حجر القضاء كذلك لفظه :
ولت ولاية صالح من ظلمها * وأصابها في الليل سهم صائب
شبهته فيها بخطفة مارد * عدوا فأتبعه شهاب ثاقب
وقال فيه وقد ولى نقيبا له يقال له حسن الأميوطى « 1 » ، وأنشدناه كذلك ؛ أي في التاريخ والمكان :
قد قال الاميوطى لما ولى * نقابة الحكم أنا الناصح
فقلت الاميوطى من جهله * لا حسن الرأي ولا صالح
هامش
( 1 ) هو : الحسن بن حسين بن علي بن عبد الدائم ، بدر الدين الأميوطى ، تعاني التوكيل في أبواب القضاة . مات في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وثمانمائة . انظر : الضوء اللامع 3 / 98 - 99 .