وفيه أيضا ، وأنشدناه كذلك :
رأيتك بدر الدين للمال باذلا * وما قلت يوما للعباد سوى نعم
فمن أجل ذا نادوك يا ابن نعمة * لكثرة ما أوليت للناس من نعم
وقال ، وقد سئل أيما أعظم : السكر أو الزنا :
علىّ في الخمر جلد * إذا سكرت لجلدى
وفي الزنا القتل فانظر * كم بين قتل وجلد
وقال في القطب المذكور وأنشدناه كذلك :
إذا كنت فردا بلا صاحب * وأصبحت في الدّهر لا إلف لك
فعرج على القطب أو لذ به * فللقطب عاد بجمع الفلك
وكذلك وهو مردوف :
وجدى عليك كما علمت : قديمه يتجدد * طول المدى يا متلفى
وعلى هواك مدى الزمان أنا المقيم المقعد * بصبابتى وتلهّفى
يا مائسا من قده غصن النقا يتأود * يا ذا القوام الأهيف
قلبي عليك من الجوى بلهيبه : يتوقّد * وكآبتى ما تنطفى
ولئن نقضت حبال ودّ بيننا : يتأكّد * أو خنتنى فأنا الوفي
ما حلت عن عهدي ولم أبرح به ، أتودّد * يا للهوى من منصفى
كلّا ولم أدر السّلوّ وناظرى : يتسهّد * يرعى النجوم وما غض
لم أصغ فيك للومى إن اتهموا : أو أنجدوا * وعصيت أمر معنفى
هل لي معين في الغرام على النوى أو منجد * فمن الضنى جسمي وخفى
ولقد رنى من عظم ما بي في الغرام * ومن الجوى لم أعرف
وللبرهان ابن البديوي مجيبا للشعر المشهور الذي أراد بصاحبه التشكيك وهو :
أيا « 267 » علماء الدين ذمّى دينكم * تحير دلوّه بأوضح حجة « 268 »
إذا ما قضى ربّى بكفرى بزعمكم * ولم يرضه منىّ فما وجه حيلتي
هامش
( 267 ) في تونس والسليمانية : « أنا » ، والصحيح ما أثبتناه .
( 268 ) في تونس والسليمانية : « حجتي » ، والرسمان صحيحا .