يا أكرم الخلق ، يا ذخرى ويا سندى * إنّي بذنبي ملهوف ومضرور
وليس لي ملجأ إلاك أقصده * وهل يرى لاعتمادى فيه تأثير
ظلمت نفسي وجئت الآن معترفا * مستغفرا ، حيث لي بالذّنب تقصير
فاستغفر اللّه يا مختار لي كرما * فجاهك الرّحب فيه الذنب مغفور
ولى إليك شفيع أنّ لي سلفا * لهم بمدحك أوزان وتحرير
وقد وقفت بباب المدح أخلفهم * فلن يرى لسبيلى فيه تعسير
ضمّنت نفسي الوفا في بعضه فوفى * مع أنني ضامن بالعجز مكسور
إن متّ شوقا أنا العذرىّ فيك ومن * من غدره مات حبا فهو معذور
وابن البديوي وأهلوه وعترته * رجاؤهم بامتداح فيك معمور
خدّام مدحك ما زالوا ذوى شرف * ومادح الغير ممجوج ومغرور
لغير قدرك لم تسمح قرائحنا * وليس في حبّنا بالله تغيير
بعنا النفوس فحبّ المدح حجّتنا * وهو الوثائق فينا والمساطير
زنادنا لم يزل بالمدح مقتدحا * وكسرنا دائما بالحمد مجبور
يا سيّد الرسل إنّى خائف وجل * إذا الجحيم لها قيظ وتسعير
إن كان لي ذرّة من صالح عرفت * فإنّ ذنبي وأوزانى قناطير
عنوان يسرك يولى اليسر كلّ يد * معجّلا ، فإذا العنوان تيسير
إن يسأل الغير من بعد فساعدنى * بالسعد « 264 » زين فبرد الوجه مجبور
الله أكبر يا فوزا ظفرت به * في حضرة الأنس بالمحبوب مسرور
في روضة من جنان الخلد قمت بها * ومنبر عند قبر كلّه نور
أقول للمصطفى من غير واسطة * يا سيد الخلق مالي عنك تأخير
نال اتباعك قلبي واطمأنّ به * فليس لي عن سبيل الرشد تغيير
فالحمد للّه مولانا ونشكره * فهو الذي بجميع الحمد مشكور
عليك أزكى سلام ماله عدد * وليس يحصره حدّ وتقدير
كذا ضجيعك والآل الذين لهم * في نصرة الحق « 265 » تهليل وتكبير
ما رنّمت فوق غصن الدّوح صادحة * لها من الشوق تغريد وتهدير
هامش
( 264 ) كلمة غير مقروءة بعد كلمة السعد .
( 265 ) وردت في السليمانية : « الخلق » .