وقد أرسل اللّه المهيمن رسله * شهودا إلى العاصين من كلّ ملة
على غرّة لم يأخذ اللّه من مضى * وأنذرهم في الكتب وقع البلية
فإن خالفوا حق العذاب عليهمو * كذا شهد القرآن في كلّ قصة
فسبحانه من قادر ومقسّم * لأديان أهل الدين من كلّ فرقة
على سابق العلم المغيّب صوّروا * فسبحان باريهم بأحسن صنعة
وكل جماد صامت فيه آية * تدل بأنّ الكائنات بحكمة
وكلّ الورى في أصل قبضة قهره * فليس لما يختاره من مفوّت
قديم حكيم ، مالك الملك ، قاهر * بصير بما تخفيه كل طويّة
تقرّ يقينا أنّه اللّه ربنا * وجاعلنا بالفضل من خير زمرة
ونبرأ ممّا يدعيه معطّل * كذوب جهول حائر بتشتّت
ويدحض ما يحتاج في كل ما أتى * به من تحاييل بغير تثبّت
ويلهج بالتسليم في كلّ ساعة * على المصطفى أزكى الورى بالنبوّة
محمّد المبعوث من خير عنصر * بخير تشاريع إلى خير أمة
عليك صلاة اللّه ما أحلو لك الدّجى * وما أسفر الفجر المنير بغرّة
* * * وحكى لي الشيخ برهان الدين بن العدوي المذكور ، قال : حدّثنى الشيخ شمس الدين العطار قال : « توجّهنا في صحبة سيدي يوسف العجمي إلى الإسكندرية لزيارة سيدي يحيى الصنافيرى وكان مجذوبا لا يفيد كلامه ولا يجيب سائله بكل ما يريد ولا تنضبط أحواله مع كل أحد ، قال : فتلقّاه خارج باب إسكندرية ثم قال [ سيدي يحيى الصنافيرى ] يا يوسف :
ألم تعلم بأنّى صيرفىّ * أحكّ الأصدقاء على محكى
فمنهم يهرج لا خير فيه * ومنهم من أجوّزه بشك
وأنت الخالص الذهب المصفىّ * بتزكيتى ومثلي من يزكّى