وكذا قوله في الخصال التي يجرى على صاحبها أجرها بعد موته التي اشتملت عليها روايتا أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما وذلك فيما ذكره صاحب الفردوس بغير إسناد ، وعن أنس رفعه ، قال : « سبع يجزى للعبد أجرها بعد موته وهو في قبره : من علّم علما ، أو أجرى نهرا ، أو حفر بئرا ، أو غرس نخلا ، أو بنى مسجدا ، أو ورث مصحفا ، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته » ، وقد رواه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه من حديث أبي هريرة بلفظ « إنما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره ، وولدا صالحا تركه ، ومسجدا بناه ، وبيتا لابن السبيل ، ونهرا أجراه ، وصدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته ، فقال :
للعبد يجرى الأجر بعد موته * في تسع كما قال الرسول المصطفى
اجراء نهر ، حفر بئر ، غرس نخل ، * نشر علم والتصدّق في الشفا
وبناء بيت ابن السبيل ومسجد * وبتركه ابنا صالحا أو مصحفا
وهكذا قوله في استخراج الضمير من حروف المعجم :
أطاع الدن في الجيد السنىّ * وعوطى الصرف تزداد السنى
حبيب معرق طبي تيمي * شذاه لا يصبّر عن شذىّ
علا وصفى حلاه وحثّ شوقى * هزيز سيوف وجه يوسف الذي
هلال شخصه يزهو ، نديم * سليم وملك كسروىّ
قوىّ لا يهولك يوم ضعف * ويكظم عنف غيظ عن وطىّ « 221 »
لأولها وثانيها سمىّ * وأربعة لياليها البهىّ
ورابعها له تسع « 222 » وختم * له خمس وعشر في الروىّ
فإن يضمر لك الإنسان حرفا * ليكشفه بايضاح جلىّ
وأسمعها له بيتا فبيتا * وهل جاء الضمير بها بأىّ
هامش
( 221 ) رقمت نسخة تونس في الهامش الأبيات من أول القصيدة إلى هنا بالأرقام التالية على التوالي 1 ، 2 ، 4 ، 7 ، 15 ولعله يشير إلى ما يجئ من تفسير هذه الأرقام .
( 222 ) إذا طبقنا ما جاء في هذا البيت وسابقه على الأرقام التي وضعها ناسخ التونسية كان الأوفق أن يقال « سبع » بدلا من « تسع » .