توفى لهم كيل الحتوف إذا التقوا * وتزيد في الصاعات حين تكيل
عبد العزيز وأحمد ومحمد بن * معمّر ، وكذاك إسماعيل
وبنو أبيهم عدّهم متكاثر * وخصومهم وقت النزال قليل
فمحمّد بن معمّر ذو هيبة * وسكينة ، وله انتهى المعقول
وهو العفيف الدّين البطل الذي * يخشاه ريب الدّهر وهو صئول
وله اصطبار في العجاج كأنّه * وقت الهياج مهنّد مسبول
وترى لإسماعيل قلبا ثابتا * ويدا لها الخطب الجليل خليل
يا طالما قهر السرايا وحده * وأطارهم بالقول منه : زولوا
لمّا لقوه فكان مفرد صبره * من صبرهم أنمى وإسماعيل
ولهم صحاب كالأسود مهابة * كل بريب الحادثات كفيل
كالفاجريّين اللذين تدرّعا * حلل الحروب وللحروب صليل
أنسوهموا في ليلة السطح التي * زارتهمو فتكاثر التثقيل
ضربت بها الأمثال فهي شهيرة * وسرت بها الركبان جيل جيل
وسطت بها الأبطال من أقيالنا * في جمعهم ، فتعاظم التنكيل
لكن إذا نزل القضا لم ينفع * التحذير والبصر الجلىّ كليل
أسفى وما يشفى التأسّف لا ولا * يغنى عن القلب الشجىّ عويل
جعلت مصارعهم فؤادي طائرا * رشقته منها أسهم ونصول
وسقته مرّ الصبر حتى قطعت * أحشاءه ، وتناوشته خيول
إنّى لراج أن يكونوا قد مضوا * شهداء إذ كرم الإله جزيل
فاللّه يعفو عنهمو ما قدّموا * يوم الحساب ، إذ الحساب مهول
وينيلهم جنّات عدن ما بقي * أسفى على تلك الوجوه يطول
وفراقنا به لا يقصر عن ذلك وهو إلى الأخر ، وقريب من ذلك ترفقاته ويده طولى في نظم الشعر « 220 » من غير حشو ، يؤيد ذلك قوله :
هامش
( 220 ) في السليمانية وتونس : « النثر » .