يتلى على مرّ الدّهور وحلوه * بتصرّم الأزمان غير مصرّم
والمعجزات كثيرة لا تنتهى * من ذا الذي يقوى لعدّ الأنجم
والعين رمدى والفؤاد لأجلها * قلق فيستعصى الكلام على فمي
يا خير مبعوث وأكرم مرسل * أنت الملاذ لدى الزحام « 203 » الأعظم
ما زال إبراهيم « 204 » يقصد أنّه * بعرى مديحك للبقاع وينتمى
حتى أتى والميم تشهد أنه * لا ينتهى كدوائر لم تخرم
ومراده يوم القيامة شربة * من كفّك الرحّب الجميل المنعم
يا رب صلّ على النبىّ وآله * وصحابه طول الزمان وسلّم
* * * وكذا قصيدته التي تأسّف فيها على همم الملوك ومروءاتهم في عدم إعانة أهل سبتة من بلاد الغرب إذ أخذها الفرنج فاستنجدوا أهل الإسلام بالقصيدة التي أولها :
حماة الهدى سبقا وإن بعد المدى * فقد سألتكم نصرها ملة الهدى
شاهدة له بذلك ، إذ قال وهي من الطويل الثاني والقافية متدارك مطلق مجرّد ؛
حروف الندا ، سحقا لمن سمع الندا * ولم ينطلق شوقا إلى صدمة العدا
ليكسر جمع الشّرك مفرد عزمه * إذا ما تثنّى الرمح سكرا وعربدا
يكابد أنواع الشدائد وحده * إذا سمع الاشراك باللّه وحّدا
ويجعل ظهر الخيل حبسا مؤبّدا * لينتصر الإسلام نصرا مؤيّدا
ويرسل من سمر الرماح عساكرا * ويتبعها بالبيض جندا مجندا
ليخطف أبصار العدا ببروقها * ويرعب « 205 » أنصار الصليب ويرعدا
إذا استلّ بيض الهند سحت بأحمر * الدّماء فعاد الجوّ أزرق أسودا
على سبتة تهمى الدموع سحائبا * وتغنى النواعى صبرها والتجلّدا
على سبتة تذكى القلوب سعيرها * لتقطر دمع العين وردا مورّدا
هامش
( 203 ) في تونس : « لدى الرخام » .
( 204 ) يقصد نفسه إبراهيم البقاعى
( 205 ) في السليمانية وتونس : « ويرغب » .