فسئل الشيخ شهاب الدين السيرجى تبيين معنى هذا البيت فقال :
وأنشدنيه يوم الخميس رابع شهر رجب سنة 846 ، أمام خلوته بالصالحية :
لصاحب الدّين أخذ الدين أجمعه * من عاصب حاز قدر الدين في طلق
وقسمة الإرث قبل الدّين باطلة * وبعد أن علموا : ضرب من الحمق
وما احتوى العاصب المذكور مرتهن * بالدّين ، فهو به في ربقة العلق
هذا بيان جواب الحبر سيدنا * قاضى القضاة المفدّى عالم الفرق
فخذ جوابا لنجل السّيرجى فقد * جاء الجواب بالاستفتا على نسق
ثم الصلاة على المختار من مضر * خير البرية في خلق وفي خلق
قال : « ثم قرأت ذلك على قاضى القضاة المشار إليه فأسدى إلىّ معروفا ، ودفع عنى مكروها » فقلت شكرا لذلك ، وأنشدناه كذلك ، وسمع صهرى :
بالله قل لإمام العصر سيدنا * قاضى القضاة المفدّى عالم الفرق
يا حافظ العصر حتى لا نظير له * يا نخبة الدهر ممن قد مضى وبقي
يا جامعا من فنون الفضل أزهرها * ويا خطيبا إلى المجد المنيف رقى
جمعت مفترقات الحسن فانعطفت * عليك طرا ، وهذا العطف بالنسق
لقد حرست سماء العلم فانحفظت * يا ثاقب الفهم يردى كلّ مسترق
وقد روينا أحاديث الشهاب بأس * ناد إلى جودك : المأثور من طرق
إن كنت في الناس معزوا إلى حجر * فإنه الإثمد الموصوف للحدق
بل المكرّم ، بل جاءت مدائحنا * للاستلام تجدّ السير في عبق
قلدتنا مثل أطواق الحمام من * الأنعام فضلا فصرنا وهي في نسق
فالورق تصدح بالأشجار في ورق * ونحن نمدح بالأسحار في ورق
فأسأل اللّه « 695 » يجرى سحب أنعمه * من فضله عذقا عن فضلك العذق
ثم الصلاة على خير الورى وعلى * أصحابه وذويه : أنجم الغسق
* * *
هامش
( 695 ) بعدها جاء حرف « أن » فحذفناه وإلا انكسر البيت .