وحدّثنى العلامة القاضي عزّ الدين أحمد بن قاضى القضاة برهان الدين إبراهيم الكناني الحنبلي وقال : « لما مرض ابن المغلى مرض الموت سألتني أمي عنه ليلة وأنا أتصفح كتابا ، وكنت أحب موته ليتولى القاضي محب الدين هذا فوقع بصرى على قول الشاعر :
رب قوم بكيت منهم فلما * صرت في غيرهم بكيت عليهم « 685 »
فمات ، وولى القاضي محب الدين فكان ما نطق به الشعر فإنه لم ينصفه وقدم عليه الجهلة وقاسى منه في ذلك شدائد .
وسمع الحديث على خلائق ببغداد وحلب والقاهرة ، وسمع من سيرة ابن سيد الناس الكبرى من أول المجلس السادس وأوله غزوة بنى سليم على الشيخ شمس الدين الفرسيسى إلى آخر المجلس الثاني عشر وهو آخر الكتاب كما في محمد بن حسن المحلى « 686 » .
- 94 - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الإطفيحي
ثم الأزهري الشافعي ، القاضي شهاب الدين أمين الحكم ونقيب « 687 » شيخ الإسلام ولىّ الدين ابن العراقي ثم شيخ الإسلام ابن حجر ابن العلامة الصالح شيخ الأقراء شرف الدين .
ولد سنة تسعين وسبعمائة تقريبا ، قرأت عليه المسلسل بالأولية ، وهو أول مسلسل سمعته عليه وأول حديث قرأته عليه مطلقا .
هامش
( 685 ) ورد هذا البيت في الضوء اللامع 2 / 656 كما يلي :رب قوم بكيت منهم فلما * أن تولوا بكيت أيضا عليهموسواء أكان على هذه الصورة أو تلك فهو منظور فيه إلى البيت القائل :رب يوم بكيت منه فلما * صرت في غيره بكيت عليه( 686 ) هكذا في السليمانية ولكنها « الحنفي » في تونس .
( 687 ) في السليمانية « بقيه » وفي تونس « وبقيت » وهو خطأ يصححه ما قاله السخاوي 2 / 682 من أن المترجم باشر النقابة عن أبي زرعة العراقي ثم كان نقيبا لابن حجر العسقلاني .