كيف لي عنه سلو أبدا * وهو في قلبي وأحشائى معي
مذ نآى عنى وطرفي ساهر * فيه يبكى شجوه لم يهج
يا زمان الوصل عد لي باللقا * فحياتى بعده لم تنفع
في هواه الغى يبقى مرشدا * حبه في القلب لم ينتزع
قسما لا حلت عنه أبدا * وأنا الصادق فيما أدعى
وكذلك :
عرب برزن من الخدور كواعبا * فسللن من حدق اللحاظ قواضبا
وسحبن أذيالا ومسن تبخترا * لو ريتهنّ حسبتهن « 668 » كواكبا
ورمين نبلا من نبال « 669 » قسيهن * فعدن شهبا للفؤاد ثواقبا
وحللن من ليل الفروع ذوائبا * أضحت قلوب الناظرين ذوائبا
فكأن غصن البان منهن انثنى * وأعرنه قدا فجاء مناسبا
وكأن آرام الفلاة تعلمت * منهن تلتفت التفاتا صائبا
غا درتهن على الغدير بوجرة « 670 » فغدرن بي وأصبت هولا واصبا * فسألتهن : أيكن من التي
فيها قطعت فدافدا وسباسبا * فأجبننى : ظعنت وشط مزارها « 671 » فرجعت والعبرات صرن سواكبا
وذهبت امتدح النبي محمدا * ارعى القوافي في القريض مراقبا
خير الورى ، وأجل من وطأ الثرى * من ساد قدرا معشرا وترائبا
وحوت قريش باسمه شرفا وكم * نالت بنو عدنان منه مراتبا
وعلا منار الدين مرتفعا به * لما أتى للكافرين محاربا
اللّه أكبر ما أشد ثباته * فوق الخيول إذا ابتدأ راكبا
وكأنه والحرب تسعر نارها * كالموت للأرواح أمسى سالبا
هامش
( 668 ) في تونس والسليمانية « حسنهين » .
( 669 ) في الأصول « لبان » وهي لا تستقيم مع المعنى .
( 670 ) في تونس والسليمانية « فغدرن » فقط .
( 671 ) في تونس والسليمانية « فرجعن » .