لهم السعادة والسيادة إذ ثوى * في حيهم أزكى الأنام صلاحا
خير الورى الهادي الرسول محمد * مولى أجلّ المسلمين نجاحا
أكرم به من سيد محق الردى * إذ جاء مبد للهدى فتاحا
خمدت به جمرات ذي : اللات وال * عزى ، وعزّ المشركين أزاحا
في الغرب أظهر دينه حقا بغر * ب السيف بل في الشرق صار مباحا
يا سيد العرب المصفّى نحلة * في طيبات ، ما نقلت سفاحا
حاشا وكلا بل أتيت مطهرا * من طاهر في الطاهرات نكاحا
ولكم حويت مناقبا وفضائلا * والما بكفك سحّ منه وساحا
يا من هو المأمول : إنّي مذنب * زللا جنيت مدى الزمان قباحا
خذها إليك عرائسا مجلية * رصعتها دررا تضيء صحاحا
يهدى المنوفى أحمد لك مدحها * يرجو به يوم المعاد سماحا
فاشفع بعفوك لي وللحضّار إذ * جئنا المعاد ونستغيث صياحا
وعليك صلّى الله ما قطر الندى * فأثار في الجو الرفيع رياحا
وله كذلك :
وقفت بذاك الربع يوما أسائله * ودمع عيونى سح كالسيل سائله
فناشدته عمن أحب برسمه * ومن جئت في ذاك الوقيت أغازله
فأبدى لسان « 666 » الحال عنه وقال لي : * به ظعنت يوم الوداع نوازله
وله كذلك :
ما أومضت من جوانب برق * في جنح ليل فاحم غسوقه
إلّا جفاجفنى الكرى ولذ لي * فيه السهاد وقد بدى غبوقه
لما ثوى بي السهاد صاح بي * صاحبه : أنا العنا صديقه
حلا ، فحلا كل عضو معضد * لمهجتى قد نبتت عروقه
وأضرمت في القلب نار * لما نأى عن ناظرى مشوقه
هامش
( 666 ) في تونس « السانى » .