آها على صبّ نحيف مغرم * هيام ، ووجده يسوقه
فحثه إلى ديار حبه * لروضة اريجها عبيقه
بطيبة ويثرب ولعلع * وموطن فيه بدى عقيقه
ودار بها خير الأنام محمد * من حار في أوصافه منطيقه
محمد خير الورى أهل القرى * من سرى أقامه شقيقه
ساد النبيين الآلى أهل العلا * وكلهم في حشرهم فريقه
من مثله ، وما اللوا ، إلا له * والأنبياء تحته تشوقه
من ذا الذي يسقى أهيل حرة * ونوره لمحشر يفوقه
من ذا الشفيع في العصاة كلهم * ومن لجا ببابه عتيقه
ومنها :
ما يوسف الصديق إلا بضعة * من حسنه ، وقده رشيقه
ما ذا أقول في جمال أحمد * والعقل عنه عقله يعوقه
صلّى عليه الله كل ساعة * ما أومضت من جانب بروقه
وكذلك :
من بعاد الحب سحت أدمعى * وثوت نار الأسى في أضلعى
مذ غاب عنى حسنه همت جوى * وغرامى فيه لم ينقطع
يا له من شادن حين نآى * سكن الجزع ، ومنه جزعي
عائد عيدى ، إذا ما عادني * وليالي الوصل مثل الجمع
يا رعى اللّه زمانا مرّ بي * حلما حين حوانا مربعى
كنت فيه أجتلى أعطافه « 667 » هي في شكل وحسن مبدع
هامش
( 667 ) جاء هذا الشطر في تونس والسليمانية على الصورة التالية : « هي ذي شكل وحين مبدع » وقد أثبتنا ما بالمتن ليستقيم المعنى العام للقصيدة .