وله أيضا :
عفا رسم ربع العامرية بل أقوى * ولست على ترك ازيارى أقوى
محته « 659 » همول المرسلات بوبلها * وجادت عليه من تراكمها الأنوا
وقفت به أشكوى الذي بي من الهوى * وعهدي بأن بالرسم لا يفهم الشكوى
فطال وقوفي فيه ، والدمع سائل * أسائله لم أستطع عنه لي عدوا
فأضرم نيران الأسى في حشاشتى * وصرت بنار البعد من بعدها اكوى
ورحت بقلب خافق ومدامع * تسح ، وطرفي لم يشم بعدها صحوا
وها أنا في سهد وبعد وحرقة * وفرقة إلف ساق لي نأيه « 660 » البلوى
وأصبحت حلف الشوق ، والحبّ متلفى * أكابد آلاما ولا أجد السلوى
وعرب كرام حول وجدة خيموا * وما في الورى إلّا همو أبدا تهوى
أحن إلى تذكارهم كل ساعة * وعنهم عنانى في مدى الدهر لا يلوى
بهم ثهمد والرقمتان تشرفا * وأطلالهم يا صاح كالجنة المأوى
بهم طيبة ، طابت ونجد ورامة * فهم في الورى للصب غايته القصوى
نزيلهمو لا يختشى من نوائب * فإنهمو يحمونه من أذى الأسوا
نبيهمو « 661 » أزكى الأنام محمد * نبي الهدى الداعي الذي أسس التقوى
رسول أتى بالبينات مبينا * فأبهر من آياته الحضر والبدوا
براهينه تجلى على الناس جهرة * وآياته تتلى ، وأخباره تروى
وأنواره تسمو على الأرض والسما * وتشرق في الزكوان طلعته زهوا
وكم فاض من كفيه ماء لذي الظما * يفجر ينبوعا زلالا وقد أروى
فما هو إلا سيد وابن سيد * حباه الذي سواه في ملكه حبوا
هامش
( 659 ) في السليمانية وتونس « محبه » .
( 660 ) في تونس « نايه » بتنقيط الياء التحتانية فقط ، وفي السليمانية « ناته » بتنقيط المثناة الفوقانية فقط .
( 661 ) ورد هذا البيت في تونس « ونبيهم » والقراءة بهذه الصورة تنقل الشطر من البحر الطويل إلى الكامل .