- 72 - أحمد بن محمد بن علي بن علي بن معين بن سابق
، الفار سكورى الشافعي ، شهاب الدين بن معين الدين بن الحاج على ، المشهور بلقب والده .
ولد بعد سنة إحدى وثمانمائة تقريبا بفارسكور « 565 » وقرأ بها القرآن ، وحفظ « الملحة » و « الرجبية » ، وسافر إلى القاهرة وإسكندرية ، وتوفّى والده ، وهو صغير فارتزق بعده بالحياكة ، ثم هداه الله إلى الخير فتعلم الخطّ ، وقرأ القرآن ، ولازم الطّلب ، وسأل من لقيه من الفضلاء عما يعينه فعرف من النحو ما يصلح به لسانه ، ونظم الشعر .
وهو رجل فقير ديّن خيرّ ، أثنى عليه أهل بلده كثيرا .
اجتمعت به يوم الجمعة الآتي « 566 » في فارسكور من أعمال المرتاحية .
وأنشدني يوم الجمعة سابع عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة من لفظه لنفسه ، وسمع ابن فهد وابن الإمام :
لا تلمني في سكرتى « 567 » يا صاح * أنا مذ ذقت حبهم غير صاحى
مذ سقونى شراب أنس وقرب * غيبونى في الكون عن كلّ لاحى
مه عذولى ، إليك عنّى فإنّى * طاب فيهم تهتّكى وافتضاحى
إنّ سكرى صحوى ، وغيبى حضوري * وفسادى مدى الزمان صلاحى
أنعشونى بالقرب منهم فما لي * عن هواهم وحقهم من براح
تهت في الكون عن سواهم « 568 » لرشدى * فهمو في الأنام روحي وراحى
وشقائى وصحتى ونعيمى * ودوائى وراحتى وارتياحى
أنجم الرشد والهدى لي لاحت * حيث شاءوا ، فلاح ضوء فلاحى
مذ رأوني خلعت أثواب صبري * جلّلونى بحلة الأتراح
هامش
( 565 ) فارسكور : من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية ، ياقوت : معجم البلدان ج 4 ص 822 .
( 566 ) أي يوم الجمعة السابع عشر من شعبان .
( 567 ) في الضوء 2 / 433 « على سكونى » ، وعلق ناشر الضوء ، نفس الجزء والصفحة حاشية رقم 2 ، على ذلك بقوله : « في الأصل : « في سكوتى يا صاح » والصحيح ما أثبتناه بالمتن » .
( 568 ) في الأصول « شواهدهم » مما يخل بالوزن .