أنشدني من لفظه لنفسه يوم الثلاثاء 14 ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالقرا سنقرية « 556 » [ قصيدة ] على وزن [ قصيدة لابن زيدون ] في ضد معناها :
ملكت فاحكم بمهما إن تشا فينا * ها أنت ممرضنا ، ها أنت شافينا
لسنا نؤمّل شيئا منك غير رضا * وقربنا منك ، يا أقصى أمانينا
حاشاك يا غاية الآمال تبعدنا * فما من البرّ إبعاد المحبينا
روحي الفدا لحبيب قد دنا ووفى * ولا رقيب ولا واش فيؤذينا
لا يشتهى الراح مع ظلم له أبدا * ولا الظّما نشتكى ما دام يروينا
يسعى لنا بشمول من شمائله * وبالجدود « 557 » يحيّينا فيحيينا
في روضة رقصت أغصانها طربا * من شدو ورقا عن الألحان يغنينا
شقيقها شقّ غيظا قلب حاسدنا * وحسن منثورها المنظوم يلهينا
والقلب سرّ بعيش قد صفا فدعى * بأن ندوم ، فقال الدهر : آمينا
والشمل مجتمع ، لا يشتفى أبدا * يوما من الدهر واشينا ولا حينا
فإن بكينا فليس الدمع من حزن * لكنّ فرط السرور المحض يبكينا
لا يعرف الحبّ هجرانا ولا مللا * ونحن لا يعرف « 558 » السلوان نادينا
رأت حاسدنا يشكو الزمان فما * يزال يعصيهمو قهرا ويرضينا
نمسى ونصبح في ظلّ الوصال وقد * « أضحى التدانى بديلا من تنائينا »
حدثنا « 559 » الشيخ شهاب الدين الحجازي قال : مرّت لي غرائب في عمرى ، منها أنى كدت أغرق في بطيخة ، وذلك أنى لما كنت صبيا حملت بطيخة صيفية على رأسي وإذا هي منتهية جدا ولم يكن على رأسي غير طاقية ، فتقوّرت فدخل رأسي فيها حتى غطت على أنفى وفمي ، وشرعت أريد رفعها فمنعني من ذلك نزولها إلى أسفل لثقلها ، فطأطأت رأسي حتى نزلت منه .
هامش
( 556 ) المدرسة القراسنقرية : تنسب إلى الأمير قراسنقر أحد مماليك المنصور قلاون وهي بخط رحبة باب العيد من القاهرة ، أما دار قراسنقر فبحارة بهاء الدين . انظر السلوك ، ج 2 ق 3 ص 558 .
( 557 ) في تونس والسليمانية [ وبالجذور ] .
( 558 ) في تونس « نعرف » .
( 559 ) يعنى بذلك صاحب الترجمة .