ضرب السنطير « 552 » ، وكان الملك المؤيد أبو النصر شيخ يميل إليه ويأخذه معه في متنزهاته وخلواته .
سمعت بإنشاده كثيرا من نظمه وغير نظمه ، وأنشدني في سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة قال :
« كنت أؤذّن للملك المؤيد وأسبح في الليل ، ومن المقرر أنه لا يتمكن من الأكل على أسمطة الأتراك إلّا من قلّ حياؤه ، وارتكب الدناءة بالطلب والخطف ونحو ذلك » قال « ولست بحمد الله في هذا الباب : فكنت أنال المشقة بسبب قلة التفقد ، فاجتمعت بالقاضي ناصر الدين محمد بن البارزى كاتب السر وأنشدته في ذلك :
ارحم عبيدا ذاب من ألم العنا * والجوع والتسهيد والتّبريح
هبني عملت مؤذّنا ، لكنّنى * بشر ، ولست أعيش بالتسبيح
توفى يوم السبت خامس عشر ذي القعدة الحرام سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بالقاهرة .
- 69 - أحمد بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن محمد بن محمد
الزاهدى ، خادم مقام سيدي الشيخ رسلان بدمشق .
ذكر أن مولده سنة سبع وثلاثين وسبعمائة . [ ومات « 553 » سنة 839 ] .
هامش
( 552 ) وردت كلمة السنطير في العهد القديم سفر دانيال اصحاح 3 عدد : 5 في قوله « عندما تسمعون صوت القرن والناى والعود والرباب والسنطير والمزمار وكل أنواع الضرب عليكم أن تخروا وتسجدوا » وشرح كلمة السنطير » قاموس الكتاب المقدس ج 1 589 بقوله إنها آلة من ذوات الأوتار .
والسنطير : هو آلة موسيقية من ذوات الأوتار وقد عملها أهل صيدا أولا وكان جسمها من الخشب والمعدن ، وكانت أوتارها تصنع من أمعاء بعض الحيوانات ، وكان عددها من عشرة إلى أربعين وترا .
راجع قاموس الكتاب المقدس ص 489 فهرست عبد الملك ، جون الكسندر .
( 553 ) الإضافة من الضوء ج 2 / 411 .