- 70 - أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم
، أبو الطيب شهاب الدين ابن الشيخ صلاح الدين الصالح المقرئ ، شمس الدين الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي ، الحجازي الأصل ، المصري الشافعي ، الأديب ، البارع ، المفنن .
ولد في الدرب الأصفر قرب باب النصر من القاهرة في سابع عشرى شعبان سنة تسعين وسبعمائة .
أخبرني أنه كان يلقّب « زكى الدين » ابتداء ، وأنه كانت عندهم نسبة تتصل بسعد بن عبادة فأعدمها قريب لهم في كائنة فظيعة فعلها .
حفظ القرآن ، وقرأت عليه وأجازنى ، وتلى برواية أبى عمرو على أبيه ، وحفظ كتبا عرض منها العمدة ونور العين « مختصر السيرة الكبرى النبوية » :
كلاهما تصنيف الحافظ فتح الدين بن سيد الناس ، و « التنبيه » و « الملحة » على الزين العراقي وولده الولي أحمد .
واشتغل في النحو والفقه وغيرهما ، وأخبرني أن أول شيخ سمع عليه بحث العلم الشيخ كمال الدين الدميري ، وقد لازمه مدة وهو صغير ، وسمع عليه من شرحه لابن ماجة ، وحصلت له منه ملاحظة ، ودعا له وأخبر أنه يحبه .
وأخذ الفقه عن العز ابن جماعة والشمس وغيرهما ، و [ أخذ ] النحو عنهما وعن الشيخ ناصر الدين بن أنس والشهاب الحناوى ، و [ أخذ ] الفرائض عن ابن أنس ، ولازم قاضى القضاة شمس الدين البساطى وقاضى القضاة ولى الدين العراقي فانتفع بهما كثيرا في الفقه والنحو والأصل وغيرها .
وحج سنة ثلاث وأربعين ، ودخل دمياط ، وعنى بالأدب كثيرا إلى أن تقدم فيه على أقرانه ، وصار أحد أعيانه .