ثم اختفى لاچين مدة طويلة ، إلى أن شفع فيه كتبغا ، وأعاده إلى رتبته نائبا « 1 » .
فلما تسلطن كتبغا جعله نائب سلطنته ؛ فوثب [ عليه ] « 2 » وخلعه من الملك ، وتسلطن بعد أمور ذكرناها - فيها طول لا يليق [ ذكرها ] « 3 » بهذا « 4 » المختصر ، ومن أراد الإحاطة بها ؛ فعليه بمصنفاتنا الطوال « 5 » ؛ فهي هناك [ مشبعة ] « 6 » مستوفاة - .
ولما تم أمر [ الملك ] « 7 » المنصور لاچين في الملك تغير « 8 » [ على ] « 9 » خچداشيّته ، وخالف ما شرطوه عليه في ابتداء أمره ، من أنه : لا يعزل أحدا منهم ، ولا يقدّم مملوكه منكوتمر « 10 » عليهم ؛ ففعل « 11 » خلاف ذلك ، وقّدم مملوكه ، وجعله نائب السلطنة بالديار المصرية بعد عزل قراسنقر المنصوري « 12 » ؛ فسار منكوتمر في الناس أقبح سيرة ، لا سيما لما رآك [ الملك ] « 13 » المنصور البلاد - أعنى الرّوك الحسامى « 14 » - صار منكوتمر [ المذكور ] « 15 » يزجر الأمراء ويخاشنهم في اللفظ . ثم حسّن لأستاذه [ المنصور لاچين ] « 16 » مسك جماعة من الأمراء ؛ فأمسك « 17 » بيسرى وأيبك الحموي وقرا سنقر في آخرين .
هامش
( 1 ) ( ثانيافى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 2 ، 3 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) ( في هذافى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 5 ) ( المطولاتفى س ، ( المطولةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 6 ، 7 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 8 ) ( بغيرفى ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 10 ) هو منكوتمر بن عبد الله الحسامى المنصوري نائب السلطنة بمصر ( ت 698 ه / 1298 م . الدليل ج 2 ص 746 .
( 11 ) ( وفعلفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 12 ) هو قراسنقر بن عبد الله المنصوري نائب السلطنة بمصر ( ت 728 ه / 1327 م . الدليل ج 2 ص 746 .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 14 ) استمر عمل هذا الروك من يوم ( 6 جمادى الأولى سنة ( 697 ه / 1297 مإلى يوم 8 رجب من السنة نفسها في إقطاعات الأمراء وأجناد الحلقة والأجناد وجميع عساكر الديار المصرية ، ففرقت المثالات على الأمراء والمقدمين ، فأخذوها وهم غير راضين ، فأراد السلطان لاجين زيادة العبرة في الإقطاعات لترضيتهم ؛ فمنعه الأمير منكوتمر من ذلك خشية فتح باب قد يعجز السلطان عن سده ، وتكفل له هو بإتمام العرض . فلما كان اليوم العاشر شرع منكوتمر في تفرقة المثالات على الحلقة والبحرية ومماليك السلطان وغير ذلك ، فكان كل من وقع له مثال لا يعجبه لا يستطيع المراجعة فيه لسوء أخلاق منكوتمر وسرعة بطشه . هذا ، وقد كان ( عمل هذا الروك وتفرقته من أكبر الأسباب وأعظمها في فتك الأمراء بالسلطان الملك المنصور لاجين وقتله وقتل نائبه منكوتمر المذكور . . . وكان هذا الروك أيضا سببا في إضعاف الجند بديار مصر وإتلافهم ، فإنه لم يعمل فيه عمل طائل ولا حصل لأحد منهم زيادة يرضاها ، وإنما توافر من البلاد جزء كبير . فلما قتل الملك المنصور لاجين تقسمها الأمراء زيادة على ما كان بأيديهم . النجوم ج 8 ص 92 : 95 ، الخطط ج 1 ص 86 - 87 ، السلوك ج 1 ق 3 ص 841 : 846 ، وانظر : نهاية الأرب ج 8 ص 241 ، فما بعدها .
( 15 ، 16 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 17 ) ( فمسكفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .