وكان لاچين [ المذكور ] « 1 » من جملة من ساعد على قتل الأشرف [ خليل ] « 2 » ، واختفى بعد ذلك مدة ، إلى أن شفع فيه كتبغا وأعاده « 3 » إلى رتبته .
فلما تسلطن استنابه .
ثم أمّر كتبغا جماعة كبيرة من مماليكه ، ومهّد أمور مملكته ، وساس الناس أحسن سياسة .
ثم أحبّ أن يسافر إلى دمشق ؛ فخرج « 4 » بالعساكر من الديار المصرية في سنة خمس وتسعين وستمائة ، وسار ، إلى أن وصل إلى دمشق ، [ وأقام بها أياما ، ثم خرج إلى حمص لأمر بدا له ، ثم عاد إلى دمشق ] « 5 » .
وجلس بدار العدل وحكم بين الناس ، وأحبه الناس . ثم خرج من دمشق بعساكره إلى نحو القاهرة بعد أن ولى مملوكه أغزلو نيابة الشام « 6 » ، وسار حتى وصل إلى وادى فحمة « 7 » ، ونزل به [ بالعساكر ] « 8 » ؛ فعندما « 9 » استقر به الجلوس ركب [ الأمير ] « 10 » حسام الدين لاچين المنصوري ومعه جماعة من الأمراء ، وقتل الأمير بتخاص وبكتوت الأزرق - وكانا جناحي كتبغا - . فلما سمع كتبغا بذلك ركب فرس النّوبة « 11 » ، وساق « 12 » إلى دمشق حتى وصلها قبل العصر في خمسة نفر [ من ] « 13 » خواصه ودخل القلعة .
هامش
( 1 ، 2 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ) ( وعادهفى ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 4 ) ( وخرجفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( دمشقفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف ، وانظر : إعلام الورى بمن ولى ص 36 .
( 7 ) ( محمةفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . هذا ، وفحمة قرية من أعمال جنين . النجوم ج 8 ص 63 ، صبح ج 14 ص 379 .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ( العساكرفى ح ، والصيغة المثبتة من س .
( 9 ) ( وعند ما في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 11 ) فرس النوبة : هي خيل لا تزال مسرجة ملجمة بالنوبة دائما حذرا من أمر هجوم مباغت . وهي عادة مستمرة كانت تفعلها الملوك وأصحاب الحرب في الليل والنهار في الحرب والسلم والسفر والحضر . نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ورياضتها ص 162 .
( 12 ) ( وسارفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .