ثم ملك هولاكو حلب والشام ، [ ثم قصد التتار جهة ] « 1 » الديار المصرية . فلما بلغ الأمير قطر ذلك [ كله ] « 2 » - وكان استفحل أمره بالديار المصرية - كلموه في السلطنة ، والقيام بملاقاة التتار ؛ فجمع قطر القضاة وأعيان الدولة ؛ فاجتمع رأى الجميع على خلع الملك المنصور هذا من السلطنة ؛ لصغر سنه ، ولعدم دفعه للعدو المخذول ؛ فخلع وتسلطن قطز .
وكان ذلك في يوم السبت سابع عشر ذي القعدة سنة سبع وخمسين وستمائه .
وكانت مدة سلطنته سنتين وسبعة أشهر واثنتين وعشرين يوما ، وبقي معتقلا سنينا كثيرة ، إلى أن مات « 3 » .
وفي أيام [ الملك ] « 4 » المنصور هذا في سنة خمس وخمسين وستمائة وقع تفريط من الخدّام الذين بحرم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - [ فاشتعلت النار في الحرم الشريف ، واحترقت « 5 » سقوفه ، واحترق منبر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ] « 6 » .
ثم ظهر بعد ذلك نار أخرى بالحرّة - قريبا من المدينة الشريفة - وكانت تخفى بالنهار وتظهر بالليل ، يراها الناس من مسافة بعيدة ، ويظهر لها دخان عظيم ؛ أقامت [ على ذلك ] « 7 » أياما كثيرة .
هامش
( 1 ) ( واستفحل أمرفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .
( 3 ) في النجوم : ( وبقي معتقلا سنين كثيرة إلى أن تولى الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدارى ، فنفاه هو ووالدته وأخاه ناصر الدين قاقان إلى بلاد الأشكرى في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ح ، ومثبت في س .
( 5 ) ( وأحرقتفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .