تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وتم أمره وركب بشعائر السلطنة « 1 » ، وحملت الغاشية « 2 » بين يديه ، وتم أمره في الملك . ثم إن المماليك الصالحية - الأمراء « 3 » البحرية - اتفقوا بعد ذلك وقالوا : لا بد لنا « 4 » من واحد من بنى أيوب نسلطنه ، نجتمع الجميع على طاعته . وكان القائم بهذا الأمر الأمير فارس الدين أقطاى « 5 » الجمدار ، وبيبرس البندقدارى « 6 » وبلبان الرّشيدى ، وسنقر الرّومى وجماعة أخر ؛ فأقاموا مظفّر الدين موسى ابن [ الملك ] « 7 » الناصر يوسف ابن الملك المسعود ابن [ الملك ] « 8 » الكامل ابن [ الملك ] « 9 » العادل بن أيوب ، ولقّبوه « 10 » بالملك « 11 » الأشرف ، وكان عند عماته « 12 » ؛ فأحضروه وعمره يوم ذاك عشر سنين . ولم يعزل المعز عن السلطنة ، بل صار معه كالأتابك ، وخطب لهما معا على المنابر . وكانت هذه الحركة بعد سلطنة المعز [ أي بك هذا ] « 13 » بخمسة أيام . ولم يسع المعز أي بك « 14 » حينئذ إلا الإذعان لما فعلوه خچدا شيته ؛ لعظم شوكتهم . واستمر [ الملك ] « 15 » المعز في السلطنة شريكا لهذا الصبى ، إلى أن مهّد أموره وقويت شوكته وصفى له الوقت عزل الصبى ، واستقل [ هو ] « 16 » بالسلطنة بعد أمور حصلت ووقائع ، إلى أن قتلته زوجته شجر الدر - المقدم ذكرها - في يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر هذه الشعائر في : صبح ج 4 ص 6 : 8 . ( 2 ) الغاشية : هي غاشية سرج من أديم مخروزة بالذهب يحملها الرّكابدارّية ، رافعا لها على يديه يلفتها يمينا وشمالا . صبح ج 4 ص 7 . ( 3 ) ( والأمراءفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 4 ) ( لذلك‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 5 ) ( أقطيافى س ، ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف . وهو فارس الدين أقطاى بن عبد الله الجمدار الصالحي ( ت 625 ه / 1254 م . المنهل ج 2 ص 502 . ( 6 ) هو بيبرس بن عبد الملك ، السلطان الظاهر ركن الدين البندقدارى ( ت 676 ه / 1277 م . المنهل ج 3 ص 447 . ( 7 و 8 و 9 ) ما بين الحواصر سواقط من ف ، ومثبتات في س ، ح . ( 10 ) ( لقيوه‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 11 ) ( الملك‌فى س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 12 ) ( عمامته‌فى س - وهو تصحيف - ، ( وعمته‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف . هذا ، وعماته هن بنات الملك العادل الكبير بن أيوب ، المعروفات بالقطبيات نسبة إلى شقيقهن الملك المفضل قطب الدين بن الملك العادل ، وكانت مساكنهن بقلعة الجبل بالقاهرة . مفرج الكروب ، حوادث سنة ( 648 ه . ( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 14 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . ( 15 ، 16 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .