ثم بعد كسرة التتار ، سار الملك « 1 » المظفر بعساكره إلى دمشق ومهّد أمورها وأصلح ما فسد من شأنها ، وأحسن للرعية ، وساس الناس أحسن سياسة .
وقطز هذا هو أول من ملك البلاد الشامية من ملوك الترك [ بديار مصر ] « 2 » ، وكان الشام جميعه قبل ذلك مع [ الملك ] « 3 » الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي وغيره من ملوك بنى أيوب . ولما مهد [ الملك ] « 4 » المظفر « 5 » أمر الشام عاد إلى جهة الديار المصرية - بعد أمور ذكرناها في غير هذا الكتاب - .
وسار [ الملك المظفر ] « 6 » ، إلى أن وصل إلى القصير رأى أرنبا ؛ فساق [ الملك ] « 7 » المظفر خلف الأرنب ، وساق وراءه جماعة من الأمراء قد اتفقوا على قتله ، وكبيرهم بيبرس البندقدارى ومعه انص [ الرومي وصنغلى « 8 » والهارونى ] « 9 » [ وجماعة أخر ] « 10 »
فلما دنوا منه ولم يبق عند قطز غيرهم ، تقدم إليه بيبرس [ البندقدارى ] « 11 » ، وشفع عنده شفاعة ؛ فقبلها [ الملك ] « 12 » المظفر قطز ؛ فأهوى بيبرس على يده ليقبلها ؛ فقبض « 13 » عليها ، وحمل عليه « 14 » انص .
وضربه بالسيف ، ثم حملوا عليه وقتلوه ، وتركوه ميتا ، وساقوا وهم شاهرون سيوفهم ، إلى أن وصلوا إلى الدهليز السلطاني بمنزلة الصالحية .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 2 ) ( بالديار المصريةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 3 ، 4 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 5 ) ( المعزفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 6 ، 7 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح ، وانظر النجوم ج 7 ص 83 .
( 8 ) ( وصغلىفى ح ، الصيغة المثبتة من ف ، س .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح ، وانظر النجوم .
( 10 ) ( في اخرينفى س ، ( واخرينفى ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 12 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 13 ) ( قبضفى ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح .
( 14 ) ( إليهفى س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .