شجر الدر « 1 »
أم خليل الصالحية ، جارية الملك الصالح نجم الدين أيوب ، وأم ولده خليل ، وكانت حظيّة عند [ الملك ] « 2 » الصالح .
ملكها في أيام والده ، واستولدها ابنه خليل ، ثم تزوجها .
وكانت في صحبته ببلاد الشرق ، ثم صارت معه بحبس الكرك ، وقاست معه « 3 » تلك الخطوب .
ثم قدمت معه إلى الديار المصرية . وعظم أمرها في الدولة الصالحية ، [ وصار إليها غالب التدبير في حياة الصالح ، ثم في مرضه ، ثم بعد موته ] « 4 » .
وكانت من محاسن الدهر حزما ، وعقلا ، ودينا ، وجمالا .
ولما تسلطن ابن زوجها المعظم توران شاه هددها - كما تقدم ذكره - .
ووقع لها معه أمور ، إلى أن قتل « 5 » ؛ فاتفقوا خچدا شيتها الصالحية على سلطنتها ؛ لحسن سيرتها ، وغزير « 6 » عقلها ، وجودة تدبيرها . وجعلوا خچداشها أيبك التّركمانى أتابك عسكرها « 7 » .
وخطب لها منابر « 8 » مصر وأعمالها .
وكان « 9 » الخطباء يقولون على [ المنابر بمصر ] « 10 » بعد الدعاء للخليفة :
واحفظ اللهم الجهة الصّالحية ملكة المسلمين ، عصمة الدنيا والدين ، أم خليل المستعصميّة « 11 » ، صاحبة السلطان الملك الصالح .
هامش
( 1 ) ترجمتها في : النجوم ج 6 ص 373 ، العبر ج 5 ص 222 - 223 ، شذرات ج 5 ص 268 ، تاريخ ابن الوردي ج 2 ص 262 ، سمط النجوم ج 4 ص 15 ، الجوهر ص 251 - 252 ، ذيل مرآة ج 1 ص 61 - 62 ، حسن المحاضرة ج 2 ص 36 - 37 ، أخبار الدول ص 197 ، السلوك ج 1 ق 2 ص 361 ، الدليل الشافي ج 1 ص 342 : 343 ، المنهل الصافي - ترجمتها - ، البداية ج 13 ص 199 ، المختصر ج 3 ص 182 ، الخطط ج 2 ص 236 ، بدائع ج 1 ق 1 ص 286 ، صبح ج 3 ص 429 ، الفضائل ص 43 ، عقد الجمان ، حوادث سنة ( 648 ه ، عيون ج 20 ص 112 ، الروضة الفيحاء ق 226 : 228 ، مورد اللطافة ص 33 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ) ( مع أستاذها الملك الصالحفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 5 ) ( خلع وقتلفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 6 ) ( وغزرفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 7 ) ( عساكرهافى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 8 ) ( المنبرفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) ( وكانتفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) ( المنابرفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 11 ) ( المستعصمةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .