ربما يعود سبب بقاءه في الشام إلى عدة عوامل
منها : لمضايقات معينة دفعت به إلى الإقامة فيها أثناء
خلافة عمر بن الخطاب ، " نظرا لجرأته وصراحته " ، لأنه
كان قد فرض الإقامة الجبرية في المدينة على كبار
الصحابة ، وربما وجد أن تكليفه الشرعي هو القيام بدوره
الرسالي في الدعوة والتبليغ والتفقيه .
أو ربما يجد المرابطة في ثغر من ثغور المسلمين
والدفاع عنها واجب عيني ويؤيد ذلك .
ما جاء في تاريخ ابن الأثير ، قال في حوادث سنة
23 ه : " وفيها غزا معاوية الصائفة " الروم " ومعه عبادة
بن الصامت ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو أيوب الأنصاري " .
وقال في حوادث سنة 28 ه :
كان فتح قبرص على يد معاوية . . . إلى أن قال : ولما
غزاها معاوية هذه السنة ، غزا معه جماعة من الصحابة ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 57
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٧