وقال الأستاذ الشيخ أحمد رضا : أن التشيع في بلاد
الشام هو أقدم منه في كل البلاد ، غير الحجاز . وهذا من
العجيب ، أن يقوم أول ركن ، وتنتشر أول دعوة للشيعة في
بلاد محكومة لأعدى الناس لهم .
ثم استطرد في كلامه عن أبي ذر ، ونشره مذهب
[ أهل البيت ] التشيع في بلاد الشام فقال : ثم كان يخرج إلى
الساحل ، فكان له مقام في قرية الصرفند القريبة من
صيدا ، ومقام آخر في قرية جس ، المشرفة على غور
الأردن ، وكلتاهما من قرى جبل عامل ، والمقامان إلى
الآن معروفان .
وعقب الأمير شكيب أرسلان بقوله ملخصا ، أما
كون التشيع في جبل عامل هو أقدم منه في كل قطر عدى
الحجاز مؤكد ، وأن الشيعة كانت تتمسك بحبال التقية
خوفا على أنفسهم ، ولذا تجد المؤرخين يتجانفون عن
نسبة علماء الشيعة إلى التشيع ، وحادثة الشيخ بهاء الدين
العاملي مشهورة مع علماء السنة في الشام مما حدى به إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠