بن أبي طالب ( 1 ) .
لقد منع أبو ذر عن الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقراءة بعض الآيات القرآنية من قبل عثمان ، فلم يمتنع عن
ذلك ، وما كان هيابا للتهديدات قائلا : " والله لو وضعتم
الصمصامية على هذا ( وأشار إلى فمه ) على أن أترك كلمة
سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنفذتها قبل أن يكون ذلك " .
وكان يخرج كل صباح ، ويرى قطارا من الجمال
تفد على معاوية محملة بالأموال ، فينادي حول قصر
معاوية بالشام ويقول أتتكم القطار تحمل النار ، اللهم العن
الآمرين بالمعروف التاركين له ، اللهم العن الناهين عن
المنكر المرتكبين له ، وكان يصرخ في الطرقات وهو يقول :
بشر الكافرين بعذاب أليم .
ولما بنى معاوية قصر الخضراء بدمشق ، وقف أبو
ذر على رأسه وقال : يا معاوية إن كان هذا البناء بمالك
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 230 .