ثم بسط يديه إلى الله عز وجل فلم يقبضهما إلى أن طلعت
الشم ، ثم خفق برأسه خفقة ووثب إلى الماء ، فتطهر وعزم
على الصلاة ، قال الربيع : فدنوت منه وقلت له : رحمك
الله ! لقد أتعبت نفسك ، فقال : لأني أريد راحتها غدا ،
فقلت له يا أخي من أين لك المطعم ؟ فقال : إن ربي
عز وجل قد تكفل لي بذلك ، وإنك مني على بال ، يا ربيع !
فلا تعد إلى مثل هذا الكلام .
قال : ثم مر أويس فلم يره بعد ذلك إلا هرم بن
حيان العبدي ، فإنه قال : كنت أسأل عن أويس القرني
مدة من عمري ، فلم يعطني أحد خبره ، حتى دخلت إلى
الكوفة فسألت عنه ، فقيل لي : إن أكثر مأواه على شاطئ
الفرات ، فإذا أنا به يغسل ثوبه ، قال : فعرفته بالصفة
والنعت الذي نعت لي ، فدنوت منه وسلمت عليه ، فرد
علي السلام ، قال : وخنقتني العبرة لما رأيت من سوء
حاله ، فقلت : حياك الله يا أويس ! فقال : وأنت حياك الله
يا هرم بن حيان ! ولكن من دلك على موضعي هذا ؟ قال :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١