فاجمعني وإياه غدا في دارك دار السلام ، وأرضه ، من هذه
الدنيا باليسير ، واجعله لأنعمك من الشاكرين . ثم قال :
استودعك الله يا هرم وأقرأ عليك السلام ، انظر ! لا
تطلبني بعد هذا اليوم ولا تسأل عني ، ولكن اذكرني بقلبك
وادع لي ، فإني أذكرك بقلبي وأدعو لك إن شاء الله تعالى ،
خذ أنت ههنا وآخذ أنا ههنا .
قال هرم : فطلبت أن يدعني أن أمشي معه ساعة
فأبى ، ففارقته وأنا أبكي ، وجعلت أنظر في قفاه حتى
دخل بعض أزقة الكوفة . قال : ثم إني طلبته بعد ذلك
وسألته عن ذلك فما أعطاني أحد خبره ، قال هرم : ولا
أعلم أنه أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو
مرتين ، حتى إذا تحرك علي ( عليه السلام ) بالكوفة وعزم على المسير
إلى معاوية أقبل إليه أويس القرني ، فسلم عليه وخرج
معه [ إلى ] صفين ، فقتل هنالك في رجالة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 124
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٤