تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فلما بلغ سنقر الأشقر ذلك فارق عيسى بن مهنا ، وتوجه بمن معه إلى البرية ، إلى الحصون التي كانت بقيت بيد نوابه ، ليحصن هو ومن معه فيها ، وهي صهيون . وكان بها أولاده وخزائنه ، فدخلها هو أيضا ، وبقية القلاع التي بيده صارت في يد أعوانه ، وهم عدة قلاع : بلاطنس ، وبرزية ، وحصن عكار ، وجبلة ، واللاذقية ، والشغر ، وبكأس ، وشيزر . ووقع له أمور وحوادث ، فبينما هم كذلك إذ وردت الأخبار في جمادى الآخرة بأن التتار - خذلهم اللّه - قد « 1 » قصدوا بلاد الشام ، فخرج من كان بدمشق من العسكر الشامي والمصري ، ومقدمهم الأمير زين الدين إياجى ، ولحق ببقية العسكر الذين « 2 » كانوا على شيزر ، وكانوا قد تأخروا عنها ، ونزلوا بظاهر حماة ، ووصل من الديار المصرية عسكر أيضا ، واجتمع الجميع على حماة ، وأرسلوا بالكشافة إلى بلاد التتار ، وأخليت حلب من العساكر التي بها والتجئوا إلى حماة . وظن التتار أن سنقر الأشقر ومن معه يتفقون معهم ، ويكونون « 3 » جميعا على العسكر المصري ، فأرسل أمراء العسكر المصري إلى سنقر الأشقر يقولون له : هذا العدو قد « 4 » دهمنا ، وما سببه إلا الخلف بيننا ، وما ينبغي أن نهلك الإسلام في الوسط ، والمصلحة أننا نجتمع على وقعة واحدة . فنزل سنقر الأشقر من صهيون
هامش
( 1 ) « قد » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « الذي » في ن . ( 3 ) « ويكون » في ن . ( 4 ) « وقد » في ن .