إلا بهسنا « 1 » فإن صاحب سيس سأل الأمير سنقر الأشقر أن يشفع فيه عند الملك الظاهر في إبقائها عليه على سبيل الإقطاع ، فوعده سنقر بذلك ، وقال لنواب الملك الظاهر : أنا أجيب الملك الظاهر بالجواب [ 111 أ ] فتوجهوا صحبة سنقر الأشقر إلى جهة الملك الظاهر . « 2 »
فلما بلغ [ الملك ] الظاهر « 3 » قدوم سنقر الأشقر خرج من دمشق في تاسع عشر شوال ، ونزل على القطيفة . فلما بلغه أن سنقر « 4 » الأشقر وصل إلى خان المناخ ركب الملك الظاهر وحده وسار إليه ، فما أحس سنقر إلّا والملك الظاهر على رأسه ، فقام إليه وترجل له واعتنقا طويلا ، وسارا حتى نزلا في الدهليز « 5 » ليلا ، فلما أصبحا خرجا منه معا . فعجب العساكر كيف اجتمعا ولم يشعر بهما ، ثم سأل سنقر الأشقر السلطان في إبقاء بهسنا مع صاحب سيس ، فامتنع السلطان من ذلك ، فقال له سنقر : يا خوند أنا قد رهنت لساني عنده ، ووعدته ببلوغ قصده ، وقد أحسن إلى غاية الإحسان ، فأجابه الملك الظاهر .
واستمر سنقر من أعظم أمراء الملك الظاهر « إلى أن توفى الملك الظاهر « 6 » » وتسلطن ولده الملك السعيد ، ثم خلع « 7 » وتسلطن أخوه سلامش ، وبقي قلاوون
هامش
( 1 ) « بهسنان » في ط ، ن .
( 2 ) انظر عقد الجمان ج 2 ص 31 .
( 3 ) [ الملك ] إضافة من ط ، ن .
( 4 ) « أن » ساقط من ط ، ن .
( 5 ) « ليلا » ساقط من ط ، ن .
( 6 ) « » ساقط من ط : ن .
( 7 ) « أخلع » في ن .