كان من عتقاء الملك الصالح نجم الدين أيوب ، ومن أعيان مماليكه ثم صار ، بعد موته من جملة الأمراء ، ثم توجه إلى دمشق فأمسكه الملك الناصر يوسف صاحب حلب وحبسه ، فاستمر محبوسا إلى أن ورد هولاكو إلى حلب وجده محبوسا « 1 » فأطلقه ، وأخذه صحبته إلى بلاده ، وأنعم عليه وأكرمه واستمر عنده مدة ، وتأهل هناك « 2 » ، ورزق الأولاد .
فصار رفيقه الملك الظاهر بيبرس يحرض على خلاصه من بلاد التتار فلم يقدر على ذلك ، فاتفق أن الملك الظاهر لما أسر كيفون « 3 » بن صاحب سيس بعث إلى الملك الظاهر [ 110 ب ] أبو كيفون يطلبه منه وبذل له مالا كثيرا ، فلم يرض الملك الظاهر بذلك واستمر ابنه عند الملك الظاهر ، فلما استولى الملك الظاهر على أنطاكية ، بعث إليه هيثوم صاحب سيس رسولا بسبب ولده المذكور وذكر « 4 » أنه يسلم للملك الظاهر القلاع التي كان أخذها من التتار عند استيلائهم على حلب وهي : دربساك وبهسنا ورعيان . فأبى السلطان قبول ذلك وإطلاق ولده
هامش
- 1 ص 781 - 782 ، الوافي ج 15 ص 490 رقم 656 ، تاريخ ابن الفرات ج 8 ص 151 ، تالي وفيات الأعيان ص 85 رقم 127 ، تذكرة النبيه ج 1 ص 154 .
وورد في بعض المصادر أن وفاة صاحب الترجمة كانت سنة 691 ه .
( 1 ) ذكر ابن أيبك : « قال لي القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه : كان حبسه بجعبر . وقال :
أخبرني بذلك لؤلؤ العزى البريدى ، وكان مملوك نائب جعبر في ذلك الوقت ، فلما استولى هولاكو على البلاد وجده محبوسا فأخرجه » - الوافي ج 15 ص 490 .
( 2 ) « هناك » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « ليفون » في عقد الجمان .
( 4 ) « وذكره » في ن .