قلت : وهو الذي بنى الدار العظيمة « 1 » والربع الذي بجانبها ، في حدرة البقر خارج القاهرة ، والجامع بالصحراء ، ومأذنته غاية في الحسن وفي جودة العمل ، وعمر « 2 » الجامعين بالزربية ، والربع الذي بالحريريين داخل القاهرة .
وكان شجاعا مقداما ، كريما ، كثير الإنعام والإيثار ، رحمه اللّه تعالى .
1246 - المحمدي الأتابك ( . . . - 779 ه / . . . - 1377 م )
طشتمر « 3 » بن عبد اللّه المحمدي ، الأمير سيف الدين ، كان يعرف باللفاف .
وكان من جملة أمراء العشرات بالقاهرة ، في دولة الملك الأشرف شعبان بن حسين . واستمر على ذلك إلى أن قصد الملك الأشرف الحج ، وخرج من الديار المصرية ، وثارت الفتنة بعد خروجه بالقاهرة ، ووقع ما حكيناه في عدة أماكن .
كان طشتمر المذكور من جملة رؤوس الجماعة الذين خرجوا على الملك الأشرف ، وسلطنوا ولده المنصور على ، وصار من إمرة عشرة إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية ، وكان حريصا على الإمرة ، وقيام الفتنة ، فلما حصل له « 4 » ما رامه من الإمرة سلبه اللّه إياها ، [ 185 ب ] ومات في أوائل المحرم سنة تسع وسبعين وسبعمائة بالطاعون ، عفا اللّه عنه .
هامش
( 1 ) دار البقر : خارج القاهرة فيما بين قلعة الجبل وبركة الفيل ، المواعظ والاعتبار ج 2 ص 68 .
( 2 ) « وعمل » في ط ، ن .
( 3 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 362 رقم 1243 ، السلوك ج 3 ص 326 .
( 4 ) « له » ساقط من ن .