واستمرت خوند شيرين المذكورة « 1 » في أيام ولدها مدة يسيرة ، وتعللت « 2 » ولزمت الفراش . وكثرت القالة في مرضها ، واتهم جماعة بأنهم سحروها . وظن الملك الناصر ، أن بعض الخوندات « من زوجات أبيه » « 3 » سحرتها ، حسدا وبغضا ، لأنها سارت سيرة حسنة جميلة ، من الحشمة والرئاسة والكرم ، مع الاتضاع الزائد ، والخير والدين .
ولها معروف ومآثر حسنة « 4 » . جددت بمكة رباط الخوزى ، ووقفت عليه وقفا ، وأصلحت ما كان تهدم منه . ووقفت أوقافا « 5 » على تربة ولدها الناصر بالصحراء ، وعلى عدة قراء بمدرسة الملك الظاهر برقوق بين القصرين .
وكانت بديعة الجمال ، توفيت ليلة السبت أول ذي الحجة سنة اثنتين وثمانمائة ، رحمها اللّه تعالى وعفا عنها .
هامش
( 1 ) « الملك المذكورة » في ن ، وهو تحريف .
( 2 ) « تقلبت » في ن .
( 3 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « ولها معروف حسنة مع مآثر » في ن .
( 5 ) انظر وثيقة وقف خوند شيرين ابنة عبد اللّه رقم 71 جديد ، بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة ، والمؤرخة 7 شوال 802 ه - فهرست وثائق القاهرة ص 91 رقم 341 .