نشأ بالقاهرة ، وتعاني النظم ، وكان اشتغل في مبادئ أمره وكتب الخط المنسوب ، وغلب عليه نظم الشعر ، فقال الكثير ، ومدح الأعيان والأكابر ، وكان له محاضرة حسنة . وولى حسبة مصر القديمة بمال عجز عنه ، ففر إلى اليمن وأقام هناك مدة ، ثم عاد إلى مكة المشرفة بعد سنين ، ثم خرج من مكة إلى القاهرة وأقام بها مدة يسيرة ، وتوجه إلى دمشق ثم عاد إلى القاهرة مريضا ، فمات بعد قدومه في سابع جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة .
ومن شعره :
ولما رأينا السفن « 1 » تحمل عالما * عطاياه للعارفين ليس لها حصر
عجبت لها إذ يحمل البحر والذي * عهدناه أن السفن يحملها البحر
وله في قاضى القضاة جلال الدين البلقيني لما عزل بالهروى ، وزينت [ 152 ا ] القاهرة لولد ، ولد للملك المؤيد ، وعلق الترجمان في الزينة « 2 » حمارا حيا ، وتفرج الناس عليه فقال :
أقام التّرجمان لسان حال * عن الدّنيا يقول لنا « 3 » جهارا
زمان « 4 » فيه قد وضعوا جلالا * عن العليا وقد رفعوا حمارا « 5 »
هامش
( 1 ) « السفر » في ن . وهو تحريف .
( 2 ) « في الزينة » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « لها » في النجوم الزاهرة ج 15 ص 128 .
( 4 ) « زمانا » في ط ، ن .
( 5 ) انظر ، إنباء الغمر ج 3 ص 354 .