تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يأمن الأشرف على نفسه في هذا المكان ، فتوجه منه في الليل واختفى عند امرأة تسمى آمنة زوجة المشتولى ، فاختفى عندها ، فنمّت عليه امرأة أخرى إلى الأمراء وقالت « 1 » لهم : السلطان مختفى عند فلانة في الجودرية ، فتوجه معها الطنبغا السلطاني ومعه جماعة وكبسوا بيت آمنة المذكورة . [ 151 أ ] فهرب الملك الأشرف ، واختفى بالباذهنج ، فطلعوا إليه فوجدوه هناك وعليه قماش النساء ، فمسكوه « 2 » وألبسوه عدة الحرب ، وأحضروه إلى القلعة ، فتسلمه أينبك البدري وقرره على الذخائر ، فأخبره « 3 » بذلك بعد أن ضربه أينبك تحت رجليه بالعصى ، ثم خنقوه . والذي تولى خنقه جاركس شاد عمائر الجاى « 4 » اليوسفي ، فأعطى جاركس المذكور إمرة عشرة وجعل « 5 » شاد العمائر السلطانية . ثم وضعوا الأشرف في قفة وخيطوا عليه بلاسا ، وأرمى في بئر ، فأقام بها أياما إلى أن ظهرت رائحته ، فأخرجوه من البئر ، وأخذه بعض خدامه ودفنه عند كيمان السيدة نفيسة ، ثم نقل إلى تربة والدته خوند بركة « 6 » ، بعد أن غسّل وكفن وصلّى عليه ، ودفن بقبة وحده ، وقيل في موته غير ذلك ، والصحيح ما حكيناه . وكانت موتته في ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، وتسلطن من بعده ابنه الملك المنصور على ، المتقدم ذكره .
هامش
( 1 ) « وقال » في س . ( 2 ) « فيسكوه » في ن ، وهو تحريف . ( 3 ) « وأخبره » في ن . ( 4 ) « ألجلى » في ط . ( 5 ) « وجعله » في ن . ( 6 ) قبر خوند بركة موجود بقبة مدرسة أم السلطان : خارج باب زوبلة بالقرب من قلعة الجبل ، يعرف خطها الآن بالتبانة - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 400 .