في هذا الأمر ؛ حتى نسلم له أمير على . وكثر الكلام بين الطائفتين ، وآخر الأمر كسروا شباك الزمام المطل على باب الساعات ، وطلعوا منه ، ونهبوا بيت الزمام ، ونزلوا إلى رحبة باب الستارة ، ومسكوا مثقال الزمام وجلبان اللالا ، وفتحوا الباب فدخلت البقية ، وقالوا : أخرجوا سيدي أمير « 1 » على حتى نسلطنه فإن أباه الملك الأشرف مات ، فدخل الزمام وأخرج لهم سيدي على ، فأقعدوه بباب « 2 » الستارة ، ثم أحضروا أيدمر الشمسي فبوسوه الأرض [ بين يديه « 3 » ] ، ثم أركبوا أمير على بعض خيولهم ، وتوجهوا به إلى الإيوان الكبير ، ثم أرسلوا خلف الأمراء الذين بالمدينة فطلعوا إلى سوق الخيل ، وأبوا أن يطلعوا إلى القلعة ، فأنزلوا أمير على إلى الاسطبل السلطاني ، وطلع إليه سائر الأمراء ، وباسوا له الأرض وحلفوا له [ 150 ب ] . وكان بلاط السيفى الجاى المعروف بالكبير ، وطشتمر الصالحي ، وحطط رأس نوبة لم يوافقوا الجماعة ، فمسكوهم « 4 » وجعلوهم بالقصر ، ولقبوا أمير على بالملك المنصور ، ونادوا بالأمان والاطمئنان بعد أن أخذوا خطوط الأمراء الكبار .
وباتوا تلك الليلة ، وأصبحوا يوم الأحد وهم لا بسون بسوق الخيل ، فبينما هم كذلك ، إذ ورد عليهم الخبر بأن شخصا يقال له قازان البرقشي ، وهو « 5 » ممن سافر صحبة الملك الأشرف إلى الحجاز ، وجدوه بالقاهرة متنكرا ، فمسكوه وأتوا به إلى
هامش
( 1 ) « أمير » ساقط من ن .
( 2 ) « بباب » ساقطه من ن .
( 3 ) [ ] إضافة من ن .
( 4 ) « فسكوهم » في ن .
( 5 ) « وهم » في نسخ المخطوط .