تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
في ذلك اليوم ما هو أعجب من أن يحكى ، ثم توجه إلى داره ولم يطلع في يومه إلى القلعة ، ولم يفخر بما وقع منه من الفروسية والشجاعة ، وبلغ الظاهر ذلك فأعجبه منه ، وأنعم عليه بإمرة عشرة . ولما مات الملك الظاهر برقوق ، وتسلطن ولده الملك الناصر فرج من بعده ترقى شاهين كتك هذا في دولته ، حتى صار أمير مائة ومقدم ألف [ 142 ب ] بالديار المصرية ، ثم تنقل في عدة وظائف حتى ولى إمرة سلاح . وتوجه الملك الناصر « 1 » [ فرج « 2 » ] إلى البلاد الشامية ، لقتال الأميرين شيخ ونوروز في سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وعين الأمير شاهين الأفرم هذا ، مع جماعة من الأمراء في الجاليش ، وأمرهم بتقدمهم « 3 » على عادة الجاليش . فساروا حتى وصلوا إلى دمشق ، ودخلوا سلموا على والدي - رحمه اللّه - بدار سعادة دمشق ، وكان والدي ضعيفا في مرض موته ، وكان شاهين المذكور من إخوة والدي رحمه اللّه ، فأسر لوالدي رحمه اللّه بأنه يريد العصيان على الملك الناصر والإلحاق بشيخ ونوروز ، ثم قبل يده وقام ، وخرج من وقته بمن معه عن طاعة الناصر ، ولحق بالأميرين « 4 » شيخ ونوروز ، واستمر عندهما حتى انكسر الملك الناصر ، وحوصر بقلعة دمشق ، ثم قتل . وتسلطن الخليفة المستعين باللّه العباسي ، وصار الأمير « 5 » شيخ المحمودي مدبر « 6 » المملكة بالديار
هامش
( 1 ) « الناصري » في ط . ( 2 ) [ فرج ] إضافة من ن . ( 3 ) « بتقدمة » في س ، ط . ( 4 ) « بالأمير » في ط ، ن . ( 5 ) « أمير » في ط ، ن . ( 6 ) « المدبر » في ط ، ن .