تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
هو من المماليك الظاهرية برقوق ، وممن أنعم الظاهر برقوق عليه بإمرة عشرة في سنة إحدى وثمانمائة ، بعد ركوب على باي « 1 » ، وسبب ذلك ، أن الأمير على باي لما تضاعف ، وانقطع بداره ، إلى أن نزل الملك الظاهر عند وفاء النيل ، لتخليق المقياس وفتح الخليج على العادة ، وأراد العود إلى قلعة الجبل ، جاءه الخبر بأن على باي المذكور ظهر من أمره الغدر والفتك بالسلطان ، لما « 2 » يدخل إليه ليعوده عند عود السلطان إلى القلعة ، فاحترز الملك الظاهر لنفسه - حسبما يحكيه في موضعه « 3 » ، واجتاز بيت على باي المذكور بعد أن جعل الصنجق السلطاني خلفا وتقدم هو ، ولم يشعر به المترصد له ، يظنه تحت العصائب السلطانية ، وساق السلطان حتى وصل إلى باب السلسلة ، فلما علم على باي بأن السلطان فاته ، خرج من داره بآلة الحرب في إثر السلطان ، ولم يكن عسكر السلطان معتّدين للقتال ، فلم بحد من يرده غير جماعة من الأمراء ، ممن كان داره بالقرب من دار على باي ، فوقع بعض قتال . وكان شاهين الأفرم هذا خاصكيا وقد توجه إلى بركة الحبش من باكر النهار ، للعب الرمح ، ولم يركب مع السلطان في ذلك اليوم ، ثم عاد إلى جهة القاهرة وعليه ثياب اللعب - تترى خام - ومعه رماح اللعب لا غير ، فلما قرب من القاهرة ، بلغه واقعة على باي فحرك فرسه ، ثم تناول من رماح اللعب رمحا ولقى به عسكر على باي ، وقاتلهم أشد قتال حتى أظهر من الفروسية والشجاعة
هامش
( 1 ) هو على باي بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، الأمير سيف الدين ، قتله أستاذه الظاهر برقوق في ذي القعدة سنة 800 ه / 1397 م - المنهل الصافي . ( 2 ) « لا » في ط ، ن . ( 3 ) انظر ترجمة على باي الظاهري بالمنهل .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 208 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين