واستمر على ذلك حتى توفى الملك المؤيد ، « وتسلطن ولده الملك « 1 » » المظفر أحمد ، ثم ططر ، ثم ولده الصالح محمد ، ثم آل الملك إلى الملك الأشرف برسباى قرّبه وأدناه وأمّره عشرة ، وجعله من جملة رؤوس النوب ، ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناة ، ثم جعله من جملة أمراء الألف « 2 » بالديار المصرية .
وكان فردا في معناه ، لا يسلك طريقة أحد من الأمراء ممن تقدمه ، فإنه كان يسكن بالأطباق « 3 » من قلعة الجبل ، وكانت طبقته الطازية ، فكان يقيم بالطبقة « 4 » السنة وأكثر ، لا ينزل « 5 » منها ، ولا يركب فرسا البتة ، وكانت الناس تسمع به ولا يطرفونه « 6 » من عدم نزوله من القلعة وركوبه ، فإنه ما كان يرى غالبا إلا في الخدمة السلطانية ، ثم يعود من القصر السلطاني إلى الطبقة ويدخل إليها ويقلع ما عليه من قماش الخدمة ، ويدخل إلى مدمنه من « 7 » العلاج بالمخاريق من الحجارة التي كل واحدة منها كفردة الطاحون العظيمة أو أكبر ، فإن مخروقه الذي كان يحمله برقبته اثنتي عشر قنطارا بالمصرى .
وكان الملك الأشرف جعله رأس نوبة لولده « 9 » المقام الناصري محمد ، فكان إذا توجه المقام الناصري إلى بعض سرحاته يلزم خجاسودون هذا النزول معه
هامش
( 1 ) « » ساقط من ن .
( 2 ) هكذا في نسخ المخطوط .
( 3 ) هكذا بالأصل ، وهو جمع غريب لطبقة ، والمقصود طباق .
( 4 ) « الطبقة » في ط ، ن .
( 5 ) « ولا ينزل » في ن .
( 6 ) « يطرقونه » في ط ، ن .
( 7 ) « من » ساقط من ن .
( 9 ) « ولده » في ن .