ضرورة ، فكان يصعب عليه ذلك إلى الغاية ، وكان إذا نزل معه ينزل ويركب على هيئة الأجناد بغير تخفيفة على رأسه ، ولا يتعاظم في مركبه ، ثم يعود في خدمة المقام الناصري إلى القلعة ويستمر على ما ذكرناه .
ومما اتفق له أن الملك الأشرف بلغه في بعض الأحيان أن الأمير خجا سودون « 1 » هذا له سنين ما رأى الربيع ولا عدى البحر « 2 » إلى بر الجيزة « 3 » ، فسأله السلطان عن ذلك ، فقال : نعم ، فقال « 4 » له السلطان : انزل اليوم وعد البحر إلى الربيع واستمر هناك جمعة ، فاستعفى من ذلك ، فلم يعفه الملك الأشرف ورسم « 5 » عليه على سبيل المداعبة ، حتى نزلوا به بعد أن أنعم عليه بما يأكله في الربيع مع آنياته من سكر وأغنام ودجاج وغير ذلك ، [ 132 ب ] فتوجه إلى الربيع وأقام به أياما « 6 » ، ثم عاد ، ولا زال على ذلك إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف ، أمره السلطان أن ينزل إلى داره ويسكن بها بمماليكه على عادة الأمراء ، وكان سكنه بشارع الصليبة تجاه مدرسة تغرى « 7 » بردى المؤذى ، فنزل إلى داره وسكنها ، وسلك فيها « 8 » أيضا
هامش
( 1 ) « سودون خجا » في ن .
( 2 ) « عدا » في نسخ المخطوط .
( 3 ) « الجزيرة » في ط ، ن .
( 4 ) « فقال » ساقط من ن .
( 5 ) « فلم يعفه الملك الأشرف من ذلك » في ن .
( 6 ) « أياما » ساقط من ن .
( 7 ) « العزى » في ن .
( 8 ) « فيها أيضا » ساقط من ن .