الكبير بنيابة حلب ، كل ذلك والحصار عمال بين الأمراء والملك الناصر ، إلى أن طلب الملك الناصر الأمان ونزل ، ثم قتل في صفر سنة خمس عشرة « 1 » وثمانمائة ، وتولى نوروز نيابة دمشق ، استقر سودون في نيابة حلب ولم يدخل طرابلس ولا حكمها ، فتوجه إلى حلب ، وجرحه يعمل عليه ، حتى مات منه « 2 » في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، واستناب نوروز عوضه الأمير طوخ نائب طرابلس .
وكان سودون هذا فردا في معناه ، قوى النفس ، شجاعا ، يحكى عنه أشياء غريبة ، من ذلك ما حكى لي « 3 » عنه السيفى صرق « 4 » الظاهري أنه قال : [ و « 5 » ] لما انكسر الملك الناصر والتجأ إلى قلعة دمشق ، طلبنى سودون الجلب وقال :
أتدرى يا صرق ما قصدي أفعل مع الملك الناصر ؟ قلت له : لا أعلم . قال :
قصدي من يتوجه إليه ويحلف له من جهتي ويطمنه حتى يأتيني ليلا وآخذه وأخرج إلى البلاد الحلبية وأجمع له التركمان كما أعرف ، ثم أعود به وأقاتل هؤلاء الأمراء الذين « 6 » أنا أعلم بحالهم من غيرى ، وأقوم بنصرته وأعيده إلى ملكه
هامش
( 1 ) « عشرة » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) « منه » ساقط من ن .
( 3 ) « لي » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) هو : صرق بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، المتوفى سنة 807 ه / 1404 م - انظر ترجمته فيما يلي رقم 1220 .
( 5 ) [ و ] إضافة من ط ، ن .
( 6 ) « الذي » في ط ، ن .