وكان برقوق قد استقر بالأمير قرا « 1 » دمرداش الأحمدي أتابك العساكر بالديار المصرية « 2 » بعد أن قبض الناصري على الأتابك أيتمش بدمشق ، وأنعم عليه بثلاثين ألف دينار ، وأنعم على سودون هذا أيضا بجمل مستكثرة . فقبض قرادمرداش المبلغ المذكور وفر « 3 » من يومه إلى الناصري ، ومعه سودون باق هذا والأمير « 4 » قرقماس الطشتمرى ، وصاروا الجميع من حزب الناصري ، وتركوا الظاهر برقوق وذلك في يوم الأربعاء رابع جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة . [ 121 ب ] فلما ملك الناصري الديار المصرية واستفحل أمره ، قبض على جماعة من الأمراء منهم : الأمير سودون باق المذكور ، والأمير سودون النائب والأمير سودون الطرنطاى ، والأمير شيخ الصفوي ، والأمير قحماس ابن عم الملك الظاهر برقوق ، وعلى الأمير أبى بكر بن سنقر ، وعلى الأمير أقبغا المارديني حاجب الحجاب ، وعلى بجاس النوروزى ، وعلى الأمير محمود بن علي بن أصفر عينه الأستادار ، وعلى جماعة كبيرة من أمراء الطبلخانات والعشرات والخاصكية .
واستمر سودون باق هذا محبوسا إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش ما سيذكر في غير هذا الموضع . وانتصر منطاش على يلبغا الناصري وقبض عليه ، وضرب الدهر ضرباته ، إلى أن ملك برقوق الديار المصرية ثانيا ، وجلس « 5 » على سرير الملك
هامش
( 1 ) « قرا » ساقط من ن .
( 2 ) « لعساكر الديار المصرية » في ن .
( 3 ) « وفر » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « والأ » في ط .
( 5 ) « وجلس » مكررة في ن .