واستمر سودون في الدوادارية إلى سنة تسع ، توجه مجردا إلى البلاد الشامية ، فلما صار بدمشق عصى وتوجه إلى صفد وملكها ، إلى أن طرقه « 1 » الأمير شيخ المحمودي بصفد ، ففر سودون هذا بنفسه إلى دمشق عند الأمير نوروز الحافظي .
وأخذ شيخ جميع موجوده ، ودام سودون الحمزاوي عند نوروز إلى أن استناب نوروز إينال باي بن قجماس في نيابة غزة ، وأردفه بسودون الحمزاوي ويشبك ابن أزدمر وغيرهم . وساروا حتى دخلوا غزة وملكوها « 2 » ، فلم يكن إلا أيام قلائل وطرقهم الأمير شيخ المحمودي - أعنى المؤيد - فخرجوا إليه ، وقاتلوه على الجديدة خارج غزة في يوم الخميس رابع ذي القعدة سنة تسع وثمانمائة ، فقتل الأمير إينال باي بن قجماس في المعركة ، [ 120 ب ] ويونس الحافظي نائب حماة ، وسودون قرناص . وقبض على سودون الحمزاوي صاحب الترجمة بعد ما قلعت عينه ، وحمل في القيود إلى الملك الناصر مع آخرين ممن قبض عليهم من الأمراء في المعركة ، وصحبتهم رمة الأمير إينال باي بن قجماس « 3 » . وكان وصوله إلى الديار المصرية في شهر ربيع الآخر سنة عشرة وثمانمائة ، فحبسه الملك الناصر إلى سادس عشرين الشهر ، استدعى السلطان القضاة إلى بين يديه ، وأثبت على سودون الحمزاوي هذا أنه قتل رجلا ظلما ، فحكموا « 4 » القضاة بقتله ، فقتل . وقتل
هامش
( 1 ) « بعد أن » في ن .
( 2 ) « وملكها » في ن .
( 3 ) « إينال فجماس باي » في ن .
( 4 ) هكذا بالأصل .