قال الشيخ تقى الدين المقريزي رحمه اللّه : وكان خيرا دينا ، ومنذ مات تجاهر الملك الظاهر برقوق بمنكرات لم تكن قبل « 1 » تعرف عنه « 2 » ، انتهى .
وقال العيني : كان رجلا دينا عفيفا ، طاهر الذيل ، وكان يحب العلماء والفقراء ، ويعتقد فيهم . وكان يدور في القاهرة ومصر ، وينزل في بيوت الفقراء ويسألهم الدعاء ، وكان حصل له شيء من التغفل « 3 » والتساهى ، انتهى كلام العيني .
قلت : وكان عنده سلامة باطن ، حتى صار يحكى عنه كما يحكى عن قراقوش في أحكامه . وعمل فخر الدين عبد الرحمن « 4 » بن مكانس كتابا في أحكامه سماه « دون الدون في أحكام سودون » ، وأظن ذلك تهكما عليه . ولقد حدثني جماعة من مماليكه ، ممن كان خدم عند والدي من بعده ، عن دينه وخيره وعقله ما يطول الشرح في ذكره ، رحمه اللّه تعالى ، فلقد كان من محاسن الدهر .
هامش
( 1 ) « قبل » ساقط من السلوك .
( 2 ) « منه » في ط ، ن . وانظر ، السلوك ج 3 ص 865 .
( 3 ) « من الجهل والتغفل » في ن .
( 4 ) هو : عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس الحنفي ، فخر الدين أبو الفرج ، الوزير القبطي ، المتوفى سنة 794 ه / 1392 م . شذرات الذهب ج 6 ص 334 ، وانظر هدية العارفين ج 1 ص 532 .