إلى حال سبيله ، فنزل سودون النائب إلى داره ، ثم نزل برقوق بعده واختفى بالقاهرة ، حسبما ذكرنا « 1 » في ترجمته « 2 » .
[ 115 ب ] فلما طلع الناصري إلى قلعة الجبل ، وتسلطن الملك المنصور حاجىّ ، وصار يلبغا الناصري مدبر مملكته ، طلع إليه سودون المذكور فأمنه على نفسه ، ولم يقبض عليه ، بل أمره الناصري بلزوم داره ، فنزل ولزم بيته ، إلى يوم ثامن جمادى الآخرة من السنة ، قبض عليه وعلى ثمانية أمراء أخر من مقدمى الألوف والطبلخانات ، من حواشي برقوق وهم : سودون باق ، وسودون الطرنطاى « 3 » ، وشيخ الصفوي « 4 » ، وقجماس ابن عم الملك الظاهر برقوق ، وسيدي أبو بكر بن سنقر ، وأقبغا المارديني حاجب الحجاب ، وبجاس النوروزى ، ومحمود بن علي الأستادار « 5 » ، وعلى جماعة من الطبلخانات وغيرها ، وحبسوا الجميع في حبس الإسكندرية .
فأقام سودون الشيخونى هذا في حبس الإسكندرية إلى شعبان من السنة ، أطلقه الأمير منطاش ، لما صار أمر المملكة إليه ، بعد القبض على الناصري . فقدم القاهرة في ثامن عشرينه بطالا ، وأقام على ذلك إلى ثاني شهر رمضان من السنة ،
هامش
( 1 ) « ذكره » في ط ، ن .
( 2 ) انظر ، المنهل الصافي ج 3 ص 285 رقم 657 .
( 3 ) انظر ترجمته فيما يلي رقم 1129 .
( 4 ) « الصفدي » في ط ، ن .
( 5 ) « محمود بن الأستاذ » في ط ، ن .