أن خرج نائبها قانى باي « 1 » المحمدي عن طاعة الملك المؤيد شيخ ، وعصى في سنة « 2 » ثماني عشرة وثمانمائة ، ثم قاتل أمراء دمشق ، فكان بيبغا هذا من حزب الملك المؤيد ، وقاتل قانى باي المذكور مع من انضم إليه من أمراء دمشق وغيرهم .
ثم انكسر بيبغا وهرب إلى بعض البلاد الشامية إلى أن خرج الملك المؤيد من الديار المصرية ، لقتال قانى باي ، وانتصر عليه ، وظفر به وبالأمير إينال الصصلانى « 3 » نائب حلب وغيرهما ، فعند ذلك أنعم الملك المؤيد على بيبغا المذكور ثانيا بتقدمة ألف بديار مصر ، وأخذه « 4 » معه ، وعاد إلى القاهرة ، فاستمر بيبغا على ذلك مدة يسيرة ، وقبض « 5 » عليه الملك المؤيد ثانيا ، وحبسه بثغر الإسكندرية إلى أن أطلقه الأمير ططر بعد موت الملك المؤيد شيخ ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف على عادته ، ثم صار أمير مجلس ، ثم أمير سلاح .
واستمر على ذلك إلى أن تسلطن الملك الأشرف برسباى أخلع « 6 » عليه باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن الأمير طرباى « 7 » بعد القبض عليه بمدة ، وذلك في سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وصار الأمير قچق أمير سلاح عوضه ، واستمر بيبغا على
هامش
( 1 ) « الأمير قانى باي » في ن .
( 2 ) « سنة » ساقطة من ن .
( 3 ) « الصلصانى » في ط ، ن . وهو تصحيف .
( 4 ) « وأخذ » في ط ، ن .
( 5 ) « إلى أن قبض » في ن .
( 6 ) « خلع » في ط .
( 7 ) « طربى » في ط ، ن .