كان أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون ، وأعز أمرائه ، ثم صار إلى نيابة السلطنة بالديار المصرية في دولة ولده « 1 » الملك الأشرف خليل .
وكان بيدرا « 2 » جليل القدر ، ويرجع إلى دين وعقل وعدل . وكان يحب جمع الكتب في أنواع العلوم ، واقتنى منها جملة ، واستنسخ جملة أيضا . وكان يحب الفضلاء وأهل العلم ويقدمهم ويكرمهم ، وهو الذي خرج على الأشرف خليل بن قلاوون وقتله هو والأمير [ 111 أ ] حسام الدين لاچين - على ما يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في ترجمة الأشرف خليل .
ولما قتل الأشرف بالطرّانة من البحيرة رجع بيدرا « 3 » المذكور تحت العصابة السلطانية ، وحلفوا له « 4 » الأمراء ، ووعدوه بالملك ، وقيل « 5 » بل بايعوه ، ولقب بالملك القاهر ، فلم يتم أمره ، وقتلته المماليك الأشرفية من الغد في ثالث عشر « 6 » المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، ولم يتكهل ، ودخلت الأشرفية برأسه على رمح إلى القاهرة .
وكان بيدرا « 7 » أميرا جليلا ، حسن الوجه والهيئة ، وجرح مرة برمح في وجهه ، فقال فيه « 8 » السراج الوراق :
هامش
( 1 ) « ولده » ساقطة من ن .
( 2 ) « بيدا » في ط ، « بيدار » في ن .
( 3 ) « بيدر » في ط .
( 4 ) « له » ساقطة من ن .
( 5 ) « بل » ساقطة من ط ، ن .
( 6 ) « عشر » ساقطة من ن .
( 7 ) « بيدار » في ط ، ن .
( 8 ) « فيه » ساقطة من ط ، ن .