عليه بعدم اللقاء ، ثم عادوا هاربين ، ونزلوا على ظاهر حلب في سلخ شعبان ، وأرادوا الدخول إلى حلب ، فمنعهم أهلها ، وقاتلوهم قتالا شديدا .
ولما قرب العسكر المصري ولوا هاربين إلى جهة الشمال ، فتبعهم جماعة من العسكر ، ونهبوا مالهم ، وقبضوا على بعضهم .
وأقام الملك الصالح بدمشق ، وجهز نائبها في طلب بيبغا أرس المذكور ، فسار المذكور في طلبهم إلى أن ظفر بنائب صفد ، ثم بنائب طرابلس الأمير بكلمش « 1 » ثم بنائب حماة الأمير أحمد « 2 » ، وجيء بهم ، ثم أمسك الأمير بيبغا أرس المذكور « 3 » ، وجيء به إلى حلب ، فحبس بقلعتها إلى أن قتل صبرا بالقلعة المذكورة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة .
وفيه يقول بعض الأدباء :
لما اعتدى بيبغا العادي ومن معه * على الورى فارقوا كرها مواطنهم
خوف الهلاك سروا ليلا على عجل * فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم « 4 »
وفي المعنى لابن خضر السنجارى « 5 » :
بغى بيبغا بغى الممالك « 6 » عنوة * وما كان في الأمر المراد موفقا
هامش
( 1 ) « الأمير بكلمش » ساقطة من ن . ويقصد بكلمش بن عبد اللّه الناصري ، أمير شكاره « تقدمت ترجمته » .
( 2 ) « الأمير حماة » في ط ، وهو خطأ ، ( الأمير أحمد ) ساقطة من ن .
( 3 ) « المذكور » ساقطة من ن .
( 4 ) وانظر النجوم .
( 5 ) هو الخضر بن الحسن بن علي السنجارى ، برهان الدين ( ت 686 ه / 1287 م ) عقد الجمان ، حوادث سنة 686 ه .
( 6 ) « المماليك » في ن . وهو خطأ .