اختياره ، فأمر بيبغا أرس المذكور لما ظفر به بتسميره على جمل ، فسمر ، وطيف به ساعة من النهار ، ثم أطلق .
وفي هذا المعنى يقول الأديب ابن حبيب :
أهل الطّلا توبوا وكل منكم * يعود عن ساق الطّلا « 1 » مشمرا
فمن يبت راووقه معلقا * أصبح ما بين الورى مسمّرا
وفي المعنى يقول القاضي شرف الدين حسين بن ريان « 2 » [ 109 ا ]
تب عن الخمر في حلب * والزم العقل والأدب
حدّها عند بيبغا * بالمسامير والخشب « 3 »
ودام الأمير بيبغا المذكور في نيابة حلب إلى أن خرج « 4 » عن الطاعة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، ووافقه الأمراء ، وحلفوا له على ذلك . ثم وافقه نواب البلاد الشامية بطرابلس وحماة وصفد ، وانضم إليه الأمير قراجا بن دلغادر ، وبرز « 5 » إلى ظاهر حلب في ثالث عشر شهر رجب من السنة متوجها إلى الديار المصرية .
فلما وصل إلى قبلي دمشق ، وأقام بها نحو شهر إلى أن ورد عليه الخبر بأن الملك الصالح خرج من الديار المصرية بعساكره لقتاله ، استشار بيبغا أصحابه ، فأشاروا
هامش
( 1 ) « التقى » في النجوم .
( 2 ) هو الحسين بن سليمان بن أبي الحسن ، شرف الدين أبو عبد اللّه بن ريان ( ت 769 ه / 1367 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 3 ) وانظر : النجوم .
( 4 ) « خرج » في ط ، ن .
( 5 ) « وأبرز » في ط ، ن .